فهرس الكتاب

الصفحة 6611 من 10772

الفاءُ على رأي الأخفش نحو: «زيدٌ فقائمٌ» .

وفي كلامِ الزمخشري «فَنَفَخْنا الروحَ في عيسى فيها» . قال الشيخ مؤاخِذًا له: «فاستعمل» نَفَخَ «متعديًا» . والمحفوظُ أنه لا يتعدى فيحتاج في تَعَدِّيه إلى سماعٍ، وغيرَ متعدٍّ استعمله هو في قولِه «أي: نَفَخَتْ في المِزْمار» انتهى ما واخَذَه به. قلت: وقد سُمِعَ «نَفَخَ» متعديًا. ويَدُلُّ على ذلك ما قُرِىء في الشاذ «فأنفخها فيكونُ طائرًا» وقد حكاها هو قراءةً فكيف يُنْكِرُها؟ فعليك بالالتفات إلى ذلك.

قوله: {آيَةً} إنما لم يطابِقْ المفعولَ الأولَ فيُثَنَّي الثاني؛ لأنَّ كلًا منهما آيةٌ بالآخر فصارا آيةً واحدة. أو نقولُ: إنَّه حُذِف من الأولِ لدلالةِ الثاني، أو بالعكس أي: وَجَعْلنا ابنَ مريمَ آيةً. وأمَّه كذلك. وهو نظيرُ الحذفِ في قولِه {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] وقد تقدَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت