فهرس الكتاب

الصفحة 6911 من 10772

والمدينةِ والشامِ والبصرةِ، فحمزةُ والكسائيُّ وافقا مصاحفَ الكوفة وخالفها عاصمٌ، أو وافقها على تقديرِ حَذْفِ الألفِ من الرسم وإرادتها. وابن كثير وافق في الثاني مصاحفَ مكة، وفي الأولِ غيرَها، أو أتاها على تقديرِ حَذْفِ الألف وإرادتِها. وأمَّا الباقون فوافقوا مصاحفَهم في الأول والثاني.

و «كم» في موضعِ نصبٍ على ظرفِ الزمانِ أي: كم سنة. و «عددَ» بدلٌ مِنْ «كم» قاله أبو البقاء: وقال غيره: إن «عد سنين» تمييز ل «كم» وهذا هو الصحيحُ.

وقرأ الأعمش والمفضل عن عاصم «عَدَدًا» منونًا. وفيه أوجهٌ، أحدُها: أَنْ يكونَ «عددًا» مصدرًا أُقيم مُقام الاسمِ، فهو نعتٌ تقدَّم على المنعوت. قاله صاحب «اللوامح» . يعني أن الأصل: «سنين عددًا» أي: معدودة، لكنه يُلتزم تقديمُ النعتِ على المنعوتِ، فصوابُه أن يقول: فانتصبَ حالًا. هذا مذهبُ البصريين. والثاني: أنَّ «لَبِثْتُم» بمعنى عَدَدْتُم. فيكون نصبُ «عددًا» على المصدر و «سنين» بدلٌ منه. وقال صاحب «اللوامح» أيضًا: «وفيه بُعْدٌ؛ لعدم دلالة اللُّبث على العدد» . والثالث: أنَّ «عددًا» تمييزٌ ل «كم» و «سنين» بدلٌ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت