فهرس الكتاب

الصفحة 7135 من 10772

أَقْتَرَ. وعليه {وَعَلَى المقتر قَدَرُهُ} [البقرة: 236] . وأنكر أبو حاتم/ «أقتر» وقال: «لا يُناسِب هنا فإنَّ أَقْتَرَ بمعنى افتقر، ومنه {وَعَلَى المقتر قَدَرُهُ} . ورُدَّ عليه: بأن الأصمعيَّ وغيرَه حَكَوْا أَقْتَرَ بمعنى ضَيَّق.

وقرأ العلاء بن سيابة واليزيدي بضم الياء وفتح القاف وكسرِ التاء المشددةِ في قَتَّر بمعنى ضَيَّق.

قوله: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} في اسم كان وجهان، أشهرهما: أنه ضميرٌ يعودُ على الإِنفاقِ المفهومِ مِنْ قوله:» أَنْفَقُوا «أي: وكان إنفاقُهم مُسْتويًا قَصْدًا لا إسرافًا ولا تَقْتيرًا. وفي خبرِها وجهان. أحدُهما: هو قَوامًا و» بينَ ذلك «: إمَّا معمولٌ له، وإمَّا ل» كان «عند مَنْ يرى إعمالَها في الظرف، وإمَّا لمحذوفٍ على أنه حالٌ مِنْ» قَواما «. ويجوزُ أَنْ يكونَ» بين ذلك قوامًا «خبرَيْن ل» كان «عند مَنْ يرى ذلك، وهم الجمهور خلافًا لابن دُرُسْتَوَيْه. الثاني: أن الخبرَ» بين ذلك «و» قَوامًا «حالٌ مؤكدةٌ.

والثاني: من الوجهين الأَوَّلين: أَنْ يكونَ اسمُها» بين ذلك «وبُني لإضافتِه إلى غيرِ متمكِّنٍ، و» قوامًا «خبرُها. قاله الفراء. قال الزمخشري:» وهو من جهةِ الإِعرابِ لا بأسَ به، ولكنه من جهةِ المعنى ليس بقويٍ، لأنَّ ما بينَ الإِسْرافِ والتَّقْتيرِ قَوامٌ لا مَحالةَ، فليس في الخبر الذي هو معتمدُ الفائدةِ فائدةٌ «. قلت: هو يُشْبِهُ قولَك» كان سيدُ الجارية مالكَها «.

وقرأ حسان بن عبد الرحمن» قِواما «بالكسرِ فقيل: هما بمعنىً. وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت