فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 10772

بمعنى عَرَفَ فتتعدَّى أيضًا لاثنينِ كما تقدَّم، وأجاز قومٌ فيما حكاه ابن عطية أنها هنا قلبيَّةٌ، والقلبيةُ قبلَ النقلِ تتعدَّى لاثنين، كقوله:

723 -وإنَّا لَقومٌ ما نرى القَتْلَ سُبَّةً ... إذا ما رَأَتْه عامرٌ وسَلُولُ

وقال الكميت:

724 -بأيِّ كتابٍ أم بأيَّةِ سُنَّةٍ ... ترى حُبَّهم عارًا عليَّ وتَحسِبُ

وقال ابن عطية: «ويلزَمُ قائلَه أَنْ يتعدَّى الفعلُ منه إلى ثلاثةٍ: وينفصلُ عنه بأنّه يوجدُ مُعَدَّىً بالهمزةِ من رؤيةِ القلب كغيرِ المُعَدَّى وأنشد قولَ حطائط بن يعفر:

725 -أَريني جوادًا مات هَزْلًا لأَنني ... أرى ما تَرَيْنَ أَوْ بخيلًا مُخَلَّدا

يعني: أنه قد تَعدَّت» عَلِم «القلبيةُ إلى اثنين سواءً كانت مجردةً من الهمزةِ أم لا، وحينئذٍ يُشْبه أن يكونَ ما جاء فيه فَعِل وأَفْعل بمعنىً وهو غريبٌ، ولكنَّ جَعْلَه بيتَ حطائط من رؤيةِ القلبِ ممنوعٌ بل معناه من رؤيةِ البصرِ، ألا ترى أن قولَه» جوادًا ماتَ «من متعلِّقات البصر، فيَحْتاجُ في إثباتِ تعدِّي» أعلَم «القلبية إلى اثنين إلى دليلٍ. وقال بعضهم:» هي هنا بَصَريَّةٌ قلبيةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت