فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 10772

يعودُ إلى كلمةِ الإِخلاص وإن لم يَجْرِ لها [ذِكْرٌ] . الخامسُ: أنه يعودُ على الطاعةِ للعلم بها أيضًا. السادسُ: أنَّه يعودُ على الوصيَّةِ المدلولِ عليها بقوله:» ووصَّى «، و» بها «يتعلَّق لوصَّى. و» بنِيه «مفعولٌ به.

قوله: {وَيَعْقُوبُ} الجمهورُ على رفعه وفيه قولان، أظهرهُما: أنه عطفٌ على» إبراهيم «ويكونُ مفعولُه محذوفًا أي: ووصَّى يعقوبُ بنيه أيضًا، والثاني: أن يكونَ مرفوعًا بالابتداءِ وخبرُه محذوفٌ تقديرُه ويعقوبُ قال: يا بَنِيَّ إنَّ الله اصطفى. وقرأ إسماعيل بن عبد الله وعمرو بن فائد بنصبه عطفًا على» بَنيه «، أي: ووصَّى إبراهيمُ يعقوبَ أيضًا.

قوله: {يَا بَنِيَّ} فيه وجهان، أحدُهما: أنَّه من مقولِ إبراهيمِ، وذلك على القولِ بعطفِ يعقوبَ على إبراهيم أو على قراءتهِ منصوبًا. والثاني: أنه مِنْ مقولِ يعقوبَ إنْ قُلْنا رفعُه بالابتداءِ ويكونُ قد حَذَفَ مقولَ إبراهيم للدلالةِ عليه تقديرُه:» ووصَّى إبراهيمُ بنيه يا بَنِيَّ، وعلى كلِّ تقديرٍ فالجملةُ من قوله: «يا بَنِيَّ» وما بعدها [منصوبةٌ] بقولٍ محذوفٍ على رأيِ البصريين، أي: فقال يا بَنِيَّ، وبفعل الوصيَّةِ لأنَّها في معنى القولِ على رأيِ الكوفيين، وقال الراجز:

731 -رَجُلانِ مِنْ ضَبَّةَ أَخْبرانَا ... إنَّا رَأَيْنا رجلًا عُرْيانا

بكسر الهمزةِ على إضمارِ القولِ، أو لإِجراءِ الخبرِ مُجْرى القولِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت