فهرس الكتاب

الصفحة 7386 من 10772

ثم قال الشيخ: والتقييدُ بالحالِ ليس إلاَّ من باب نسبةٍ التقييدِ لا من نسبةِ الكلامِ التي هي الإِسنادُ، فإذا أُطْلِقَ عليها الخبرُ كان ذلك على تقديرِ: أنَّها لو لم تكنْ حالًا لجازَ أَنْ تُستعملَ خبرًا. وكذلك قولُهم في الجملةِ الواقعةِ صلةٌ: هي خبريةٌ فهو مجازٌ والمعنى: أنها لو لم تكن صلةً لجاز أَنْ تُستَعْمَلَ خبرًا وهذا فيه غموضٌ «. قلت: مُسَلَّمٌ أنَّ الجملةَ ما دامَتْ حالًا أو صلةً لا يُقال لها: خبرية، يعني أنها تَسْتَقِلُّ بإفادةِ الإِسنادِ؛ لأنها سِيْقَتْ مَسَاقَ القَيْدِ في الحالِ ومَسَاقَ جزءِ كلمةٍ في الصلةِ، وكان ينبغي أن تُذْكَرَ أيضًا الجملةُ الواقعةُ صفةً فإن الحكمَ فيها كذلك.

ثم قال:» وأمَّا إضمارُ «قد» فلا يُحتاج إليه لكثرةِ وقوع الماضي حالًا دون «قد» ، كثرةً ينبغي القياسُ عليها «قلت: الزمخشريُّ مشى مع الجمهورِ؛ فإنَّ مذهَبهم أنه لا بُدَّ من» قد «ظاهرةً أو مضمرةً لِتُقَرِّبَه من الحال.

وقرأ ابنُ أبي ليلى» تَقَسَّموا «دونَ ألفٍ مع تشديد السين. والتقاسُمُ والتَّقَسُّم كالتظاهُر والتظَهُّر.

قوله: {بالله} إن جَعَلْتَ» تقاسَمُوا «أمرًا تَعَلَّق به الجارُّ قولًا واحدًا، وإنْ جَعَلْتَه ماضيًا احْتَمَلَ أَنْ يَتَعلَّقَ به، ولا يكونُ داخلًا تحت المَقُولِ، والمقولُ هو» لَنُبَيِّتَنَّه «إلى آخره. واحتمل أَنْ يَتَعَلَّقَ بمحذوفٍ هو فعلُ القسمِ، وجوابه» لَنُبَيِّتَنَّه «فعلى هذا يكونُ مع ما بعده داخلًا تحتَ المَقُوْلِ.

قوله: {لَنُبَيِّتَنَّهُ} قرأ الأخَوان بتاءِ الخطابِ المضمومةِ وضمِّ التاءِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت