فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 10772

حِرْصُه على مِلَّة الإِسلامِ ولَمَا ادَّعَوا عليه اليهوديةَ، فالآيةُ منافيةٌ لقولهم، فكيف يُقال لهم: أم كنتم شهداءَ؟ ولكن الوجهَ أن تكونَ» أم «متصلةً على أَنْ يُقَدَّرَ قبلَها محذوفٌ كأنه قيل: أَتَدَّعُون على الأنبياءِ اليهوديةَ أم كنتُمْ شهداءَ، يعني أنَّ أوائلكم من بني إسرائيلَ كانوا مشاهِدين له إذا أراد بَنيه على التوحيد وملَّةِ الإِسلامِ. فما لكم تَدَّعُون على الأنبياءِ ما هم منه بَراءٌ؟» .

قال الشيخ: «ولا أعلَمُ أحدًا أجازِ حَذْفَ هذه الجملةِ، لا يُحْفَظُ ذلك في شعرٍ ولا غيرِه، لو قلت:» أم زيدٌ «تريد:» أقام عمروٌ أم زيدٌ «لم يَجُزْ، وإنما يجوز حَذْفُ المعطوفِ عليه مع الواوِ والفاءِ إذا دَلَّ عليه دليلٌ كقولك:» بلى وعمرًا «لمَنْ قال: لم يَضرِبْ زيدًا، وقوله تعالى: {فانفجرت} [البقرة: 60] أي فضربَ فانفجَرَتْ، ونَدَرَ حَذْفُه مع أو كقوله:

732 -فَهل لكَ أو مِنْ والدٍ لَكَ قبلنا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أي: من أخٍ أو والدٍ، ومع حتى كقوله:

733 -فواعَجَبًا حتى كُلَيْبٌ تَسُبُّني ... كأن أباها نَهْشَلٌ أو مجاشِعُ

أي: يَسُبُّني الناسُ حتى كُلَيْبٌ، على نظرٍ فيه، وإنما الجائزُ حَذْفُ» أم «مع ما عَطَفَتْ كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت