وقرأ ابنُ السَّمَيْفَع وأبو حيوة» غَلْبِهم «بسكونِ اللام، فَتَحْتملُ أَنْ تكونَ تخفيفًا شاذًا، وأن تكونَ لغةً في المفتوحِ كالظَّعْن والظَّعَن.
قوله: {مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} العامَّةُ على بنائِهما ضمًَّا لقَطْعِهما عن الإِضافة. وأراد بها أي: مِنْ قبل الغَلَبِ ومِنْ بعدِه. أو من قَبْلِ كل أمرٍ ومِنْ بعده. وحكى الفراء كَسْرهما مِنْ غير تنوين. وغَلَّطه النحاسُ، وقال:» إنما يجوز مِنْ قبلٍ ومِنْ بعدٍ/ يعني مكسورًا منونًا «. قلت: وقد قُرِئ بذلك. ووجهُه أنه لم يَنْوِ إضافتَهما فَأَعْرَبهما كقوله:
3642 - فساغَ لي الشَّرابُ وكنتُ قَبْلًا ... أَكاد أَغَصُّ بالماءِ القَراحِ
[وقوله:]
3643 - ونحنُ قَتَلْنا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ ... فما شَرِبُوا بَعْدًا على لَذَّةٍ خَمْرا