فهرس الكتاب

الصفحة 7747 من 10772

وتاءٌ من فوقُ، فلم يجتمعْ مِثْلان فلا حَذْفَ، فاضْطُرَّ إلى الإِدغام.

هذا ما قُرِئ به متواترًا.

وقرأ ابنُ وثَّاب «تُظْهِرُون» بضم التاء وسكون الظاء وكسرِ الهاء مضارعَ أَظْهَرَ. وعنه أيضًا «تَظَهَّرُون» بفتح التاء والظاءِ مخففةً، وتشديدِ الهاء، والأصل: تَتَظَهَّرون، مضارعَ تَظَهَّر مشددًا فحذف إحدى التاءين. وقرأ الحسن «تُظَهِّرون» بضمِّ التاء وفتح الظاءِ مخففةً وتشديد الهاء مكسورةً مضارعَ ظَهَّر مشددًا. وعن أبي عمروٍ «تَظْهَرُون» بفتحِ التاء والهاء وسكونِ الظاءِ مضارعَ «ظهر» مخففًا. وقرأ أُبَي - وهي في مصحفِه كذلك - تَتَظَهَّرون بتاءَيْن. فهذه تسعُ قراءات: أربعٌ متواترةٌ، وخمسٌ شاذةٌ. وأَخْذُ هذه الأفعالِ مِنْ لفظِ الظَّهْر كأَخْذِ لَبَّى من التَّلْبية، وتأَفَّفَ مِنْ أُفٍّ. وإنما عُدِّي ب «مِنْ» لأنه ضُمِّن معنى التباعد. كأنه قيل: يتباعَدُون مِنْ نسائِهم بسببِ الظِّهار كما تقدَّم في تعديةِ الإِيلاء ب «مِنْ» في البقرة.

قوله: «ذلكمْ قولُكم» مبتدأٌ وخبرٌ أي: دعاؤكُم الأدعياءَ أبناءً مجردُ قولِ لسانٍ مِنْ غيرِ حقيقةٍ. والأَدْعياءُ: جمعُ دَعِيّ بمعنى مَدْعُوّ فَعيل بمعنى مَفْعول. وأصلُه دَعِيْوٌ فأُدْغم ولكن جَمْعَه على أَدْعِياء غيرُ مَقيس؛ لأنَّ أَفْعِلاء إنما يكونُ جمعًا لفَعيل المعتلِّ اللامِ إذا كان بمعنى فاعِل نحو: تقِيّ وأَتْقِياء، وغَنيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت