عند الكسائيِّ والفراء فإنهما يُجيزان تقديمَ معمولِ الجواب على أداةِ الشرط نحو:» خيرًا إْن تَأْتِني تُصِبْ «.
وقد منع الزمخشريُّ ذلك فقال:» ولا يَصِحُّ أنْ ينتصِبَ ب «أُخِذُوا» لأنَّ ما بعد كلمة الشرطِ لا يَعْمل فيما قبلَها «. وهذا منه مَشْيٌ على الجادَّةِ. وقوله:» ما بعد كلمةِ الشرط «يشملُ فعلَ الشرطِ والجوابِ. فأمَّا الجوابُ فتقدَّم حكمُه، وأمَّا الشرطُ فأجاز الكسائيُّ أيضًا تقديمَ معمولِه على الأداة نحو:» زيدًا إنْ تَضْرِبْ أُهِنْكَ «. فتلخَّص في المسألة ثلاثةُ مذاهبَ: المَنعُ مطلقًا، الجوازُ مطلقًا، التفصيلُ: يجوز تقديمُه معمولًا للجواب، ولا يجوزُ تقديمُه معمولًا للشرط، وهو رأيُ الفرَّاء.
قوله:» وقُتِّلوا «العامَّةُ على التشديد. وقُرِئ بالتخفيف. وهذه يَرُدُّها مجيءُ المصدرِ على التَّفْعيل إلاَّ أَنْ يُقالَ: جاء على غيرِ صَدْرِه. وقوله:» سُنَّةُ اللَّهِ «قد تقدَّم نظيرها.