فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 10772

لِما أُضيف، كما أنَّ الصلةَ موضِّحَةٌ فيُنافي اسمُ الشرط؛ لأنَّ اسمَ الشرطِ مبهمٌ، فإذا وُصِلَتْ ب «ما» زال منها معنى الإِضافةِ وضُمِّنَتْ معنى الشرطِ وجُوزي بها، وصارَتْ من عواملِ الأفعالِ «.

والثاني: أنها ظرفٌ غيرُ مضمَّنٍ معنى الشرط، والناصبُ له قولُه:» فَوَلُّوا «قاله أبو البقاء، وليس بشيء، لأنه متى زيدت عليها» ما «وَجَبَ تضمُّنُها معنى الشرطِ. وأصل وَلُّوا: وَلِّيُوا، فاستُثْقِلَتِ الضمة على الياءِ فَحُذِفَتْ فالتقى ساكنان فَحُذِفَ أوَّلُهما وهو الياءُ وضُمَّ ما قبلَه ليجانسَ الضميرَ فوزنه فَعُّوا. وقوله:» شَطْرَه «فيه القولان، وهما: إمَّا المفعولُ به وإمّاَ الظرفية كما تقدم.

قوله: {أَنَّهُ الحق} يُحْتمل أن تكونَ» أَنَّ «واسمُها وخبرُها سادَّةً مَسَدَّ المفعولَيْنِ ل» يَعْلَموْن «عند الجمهور، ومَسَدَّ أحدِهما عند الأخفشِ والثاني محذوفٌ على أنها تتعدَّى لاثنين، وأن تكونَ سادَّةً مسدَّ مفعولٍ واحدٍ على أنها بمعنى العرفان.

وفي الضميرِ ثلاثةُ أقوالٍ أحدُها: يعودُ على التوليِّ المدلولِ عليه بقولِه: «فولُّوا» . والثاني: على الشطر. والثالث: على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويكونُ على هذا التفاتًا من خطابه بقوله «فَلَنُوَلِّينَّكَ» إلى الغَيْبة.

قوله: {مِن رَّبِّهِمْ} متعلِّقٌ بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ من الحق أي: الحقُّ كائنًا مِنْ ربهم. وقرىء: «عمَّا يعملون» بالغَيْبة ردًَّا على الذين أوتوا الكتاب أو رَدًَّا على المؤمنين ويكون/ التفاتًا من خطابِهم بقولِه: «وجوهكم - كنتم» . وبالخطاب على ردِّه للمؤمنين وهو الظاهرُ، أو للذين على الالتفات تحريكًا لهم وتَنْشِيطًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت