فهرس الكتاب

الصفحة 7869 من 10772

الثلاثة. والباقون بنون العظمة فيها، وهما واضحتان. وأدغم الكسائيُّ الفاءَ في الباء، واستضعفها الناسُ من حيث أدغم الأَقْوى في الأضعفِ. قال الفارسي: «وذلك لا يجوز؛ لأنَّ الباءَ أضعفُ في الصوت من الفاءِ فلا تُدْغم فيها، وإنْ كانت الباءُ تُدْغم فيها نحو:» اضربْ فلانًا «كما تُدْغَمُ الباءُ في الميم كقولك: اضربْ مالِكًا، وإن كانت الميمُ لا تُدْغَمُ في الباءَ نحو:» اضمُمْ بكرًا «؛ لأنَّ الباءَ انحطَّتْ عن الميم بفَقْد الغُنَّة» . وقال الزمخشري: «وليست بالقويةِ» ، وهذا لا ينبغي لأنها تواتَرَتْ.

قوله: «يا جِبالُ» مَحْكِيٌّ بقولٍ مُضْمَرٍ. ثم إنْ شِئْتَ قَدَّرْتَه مصدرًا. ويكونُ بدلًا مِنْ «فَضْلًا» على جهةِ تفسيرِه به كأنه قيلَ: آتَيْناه فَضْلًا قولَنا: يا جبالُ، وإنْ شِئْتَ قَدَّرْتَه فِعْلًا. وحينئذٍ لك وجهان: إنْ شِئْتَ جَعَلْتَه بدلًا مِنْ «آتَيْنا» وإنْ شِئْتَ جَعَلْتَه مستأنفًا.

قوله: «أَوِّبِيْ» العامَّةُ على فتحِ الهمزةِ وتشديدِ الواوِ، أمرًا من التَّأْوِيْب وهو التَّرجِيْع. وقيل: التسبيحُ بلغةِ الحبشة. والتضعيفُ يحتملُ أَنْ يكونَ للتكثيرِ. واختار الشيخ أَنْ يكونَ للتعدِّي. قال: «لأنهم فَسَّروه ب رَجِّعي معه التسبيحَ» . ولا دليلَ؛ لأنه تفسيرُ معنى. وقرأ ابنُ عباس والحسنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت