فهرس الكتاب

الصفحة 7914 من 10772

ميعادِ يومٍ، فلمَّا حُذِفَ المضافُ أُعْرِب المضافُ إليه بإعرابه» . قلت: الزمخشريُّ لو فَعَلَ مثلَه لسَمَّع به. وجَوَّزَ الزمخشريُّ في الرفع وجهًا آخرَ: وهو الرفعُ على التعظيمِ، يعني على إضمارِ مبتدَأ، وهوالذي يُسَمَّى القطعَ. وسيأتي هذا قريبًا.

وقرأ ابنُ أبي عبلةَ واليزيديُّ «ميعادٌ يومًا» بتنوين الأولِ، ونصبِ «يومًا» منوَّنًا. وفيه وجهان، أحدُهما: أنه منصوبٌ على الظرفِ. والعاملُ فيه مضافٌ مقدرٌ، تقديرُه: لكم إنجازُ وعدٍ في يومٍ صفتُه كيتَ وكيتَ. الثاني: أن ينتصِبَ بإضمارِ فعلٍ. قال الزمخشريُّ: «وأمَّا نصبُ اليوم فعلى التعظيم بإضمارِ فعلٍ، تقديرُه: أعني يومًا. ويجوز أَنْ يكونَ الرفعُ على هذا، أعني التعظيمَ» .

وقرأ عيسى بتنوين الأول، ونصبِ «يوم» مضافًا للجملة بعده. / وفيه الوجهانِ المتقدِّمان: النصبُ على التعظيم، أو الظرفُ.

قوله: {لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ} يجوزُ في هذه الجملةِ أَنْ تكونَ صفةً ل «مِيْعاد» إنْ عاد الضميرُ في «عنه» عليه، أو ل «يوم» إنْ عاد الضميرُ في «عنه» عليه، فيجوزُ أَنْ يُحْكَمَ على موضعِها بالرفع أو الجرِّ. وأمَّا على قراءةِ عيسى فينبغي أَنْ يعودَ الضميرُ في «عنه» على «ميعاد» ليس إلاَّ؛ لأنهم نَصُّوا على أنَّ الظرفَ إذا أُضيفَ إلى جملةٍ لم يَعُدْ منها إليه ضميرٌ إلاَّ في ضرورةٍ كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت