فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 10772

بعضُهم:» ولكلِّ وِجْهَةٍ «» بالإِضافة، ويُعزى لابنِ عامر، واختلفوا فيها على ثلاثةِ أقوالٍ أحدُها: - وهو قولُ الطبري: أنها خطأ وهذا ليس بشيء، إذ الإِقدامُ على تخطئة ما ثَبَتَ عن الأئمةِ لا يَسْهُلُ.

والثاني - وهو قولُ الزمخشري وأبي البقاء: أنَّ اللامَ زائدةٌ في الأصلِ، قال الزمخشري: «المعنى وكلَّ وجهةٍ اللهُ مُولِّيها، فزيدتِ اللامُ لتقدُّمَ المفعولِ، كقولِك: لزيدٍ ضَرَبْتُ، ولزيدٍ أبوه ضاربه.

قال الشيخ: وهذا فاسدٌ لأنَّ العاملَ إذا تعدَّى لضمير الاسم لم يتعدَّ إلى ظاهرِه المجرورِ باللام لا تقولُ: لزيدٍ ضَرَبْتُه، ولا: لزيدٍ أنا ضَاربُه، لئلا يلزَم أحدُ محذورَيْن، وهما: إمَّا لأنه يكونُ العاملُ قويًا ضعيفًا، وذلك أنه من حيث تَعَدَّى للضمير بنفسِه يكون قويًا ومن حيث تَعَدَّى للظاهرِ باللامِ يكون ضعيفًا، وإمَّا لأنَّه يَصير المتعدِّي لواحدٍ متعدِّيًا لاثنينِ، ولذلك تَأَوَّلَ النَّحْويون ما يُوهِمُ ذلك وهو قولُه:

771 -هذا سُراقَةُ للقرآنِ يَدْرُسُه ... والمرءُ عند الرُّشا إنْ يَلْقَهَا ذِيْبُ

على أنَّ الضميرَ في» يدرسه «للمصدرِ، أي: يدرس الدرسَ لا للقرآن، لأن الفعلَ قد تعدَّى إليه. وأمَّا تمثيلُه بقوله:» لزيدٍ ضَرَبْتُ «فليس نظيرَ الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت