فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 10772

وقراءةُ الجمهور «أَنْ يَطَّوَّفَ» بغير لا. وقرأ أنس وابن عباس وابن سيرين وشهر بن حوشب: «أَنْ لا يَطَّوَّفَ» قالوا: وكذلك في مُصْحَفي أُبَيّ وعبدِ الله. وفي هذه القراءةِ احتمالان، أحدُهما: أنَّها زائدة كهي في قولِه: {أَلاَّ تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] وقوله:

782 -وما أَلومُ البيضَ ألاَّ تَسْخَرا ... لَمَّا رَأَيْنَ الشَّمَطَ القَفَنْدَرا

وحينئذٍ يتَّحِدُ معنى القراءتين. والثاني: أنها غيرُ زائدةٍ بمعنى أَنَّ رَفْعَ الجُناحِ في فِعْلِ الشيء هو رفعٌ في تَرْكِه، إذ هو تخييرٌ بين الفعلِ والتركِ نحو: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ} [البقرة: 230] ، فتكونُ قراءةُ الجمهورِ فيها رفعُ الجناحِ في فعلِ الطوافِ نَصًَّا وفي هذه رفعُ الجناحِ في الترك نَصًَّا.

وقرأ الجمهورُ: «يَطَّوَّفَ» بتشديد الطاءِ والواوِ، والأصلُ: يَتَطَوَّف، وماضيه كان أصله: «تَطَوَّفَ» ، فلمّا أُريد الإِدغامُ تخفيفًا قُلِبَتِ التاءُ طاءٌ وأُدْغِمت في الطاءِ فاحتيج إلى همزة وَصْلٍ لسكونِ أولِه لأجل الإِدغام فأُتي بها فجاء مضارعُه عليه: يَطَّوَّف فانحَذَفَت همزتُ الوصلِ لتحصُّنِ الحرفِ المدغمِ بحرفِ المضارعة، ومصدرُه على التطَّوفِ رجوعًا إلى أصلِ تَطَوَّفَ.

وقرأ أبو السَّمَّال: «يَطُوف» مخففًا، من طاف يَطُوف وهي سهلة. وقرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت