فهرس الكتاب

الصفحة 8238 من 10772

أيضًا وابن السَّمَيْفَعِ وهارون الأعور صادُ بالضمِّ من غيرِ تنوينٍ، على أنه اسمٌ للسورةِ، وهو خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي: هذه صاد. ومُنِعَ من الصرف للعَلميَّة والتأنيث، وكذلك قرأ ابن السَّمَيْفَع وهارون: قاف ونون بالضمِّ على ما تقَّدمَ.

وقرأ عيسى وأبو عمروٍ في روايةِ محبوب «صادَ» بالفتح مِنْ غير تنوينٍ. وهي تحتمل ثلاثةَ أوجهٍ. البناءَ على الفتح تخفيفًا ك أين وكيف، والجرَّ بحرفِ القسمِ المقدرِ، وإنما مُنع من الصرف للعلميَّةِ والتأنيثِ كما تقدَّم، والنصبَ بإضمارِ فِعْل أو على حذفِ حَرْفِ القَسم نحوَ قولِه:

3829 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... فذاكَ أمانةَ اللَّهِ الثريدُ

وامتنعَتْ من الصرف لِما تقدَّم، وكذلك قرآ: «قاف» و «نون» بالفتح فيهما، وهما كما تقدَّم، ولم أحفَظْ التنوينَ مع الفتح والضم.

قوله: «والقرآنِ» قد تقدَّم مثلُه في {يس والقرآن} [يس: 1-2] ، وجوابُ القسم فيه أقوالٌ كثيرةٌ، أحدها: أنه قولُه: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ} [ص: 64] ، قاله الزجاج والكوفيون غيرَ الفراءِ. قال الفراء: «لا نجده مستقيمًا لتأخيره جدًا عن قولِه:» والقرآن «. الثاني: أنه قولُه:» كم أهلَكْنا «والأصلُ: لكم أهلَكْنا، فحذف اللامَ كما حَذَفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت