فهرس الكتاب

الصفحة 8355 من 10772

يَنْحَلَّ إليهما، ولكنه لَمَّا صَحَّ له إسنادُ ما قَدَّرَ إلى المبتدأ حَكَمَ أنه خبرٌ عنه» قلت: وتأويلُ ابنِ عطيةَ صحيحٌ من حيث المعنى لا من حيث الصناعةُ.

الثالث: أنه مبتدأٌ، خبرُه مضمرٌ تقديرُه: فالحقُّ قَسَمي، و «لأملأنَّ» جوابُ القسم كقوله: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72] ولكنَّ حَذْفَ الخبرِ هنا ليسَ بواجبٍ، لأنه ليس نصًا في اليمين بخلافِ لَعَمْرك. ومثلُه قولُ امرئ القيس:

3882 - فقلت يمينُ اللَّهِ أبْرَحُ قاعدًا ... ولو قطعوا رأسي لديكِ وأوصالي

وأمَّا نصبُ الثاني فبالفعل بعدَه. وقرأ ابنُ عباس ومجاهد والأعمش برفعهما. فرفْعُ الأولِ على ما تقدَّم، ورفعُ الثاني بالابتداءِ، وخبرُه الجملةُ بعده، والعائد محذوفٌ كقولهِ تعالى في قراءةِ ابنِ عامر: {وَكُلٌ وَعَدَ الله الحسنى} وقول أبي النجم:

3883 - قد أصبَحَتْ أمُّ الخيارِ تَدَّعي ... عليَّ ذَنبًا كلُّه لم أَصْنَعِ

ويجوز أَنْ يرتفعَ على التكريرِ عند الزمخشري وسيأتي. وقرأ الحسنُ وعيسى بجرِّهما.

وتخريجُها: على أنَّ الأولَ مجرورٌ بواوِ القسم مقدرةً أي: فوالحقِ والحقِ عطفٌ عليه كقولِك: واللَّهِ واللَّهِ لأقومَنَّ، و «أقول» اعتراضٌ بين القسم وجوابِه. ويجوز أَنْ يكونَ مجرورًا على الحكايةِ. وهو منصوبُ المحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت