فهرس الكتاب

الصفحة 8361 من 10772

أحدُهما: أنَّه مرفوعٌ بالفاعليةِ رافعُه «مُخْلِصًا» ، وعلى هذا فلا بُدَّ مِنْ تجوُّزٍ وإضمارٍ. أمَّا التجوزُ فإسنادُ الإِخلاصِ للدين وهو لصاحبِه في الحقيقة. ونظيرُه قولُهم: شعرٌ شاعرٌ. وأمَّا الإِضمارُ فهو إضمارٌ عائدٌ على ذي الحالِ أي: مُخْلِصًا له الدينَ منك، هذا رَأْيُ البصريين في مثل هذا. وأمَّا الكوفيون فيجوزُ أَنْ يكونَ عندهم أل عوضًا مِن الضميرِ أي: مُخْلِصًا ديْنَك. قال الزمخشري: «وحَقٌّ لمَنْ رَفَعه أَنْ يَقرأ» مُخْلَصًا «بفتحِ اللامِ لقولِه تعالى: {وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للَّهِ} [النساء: 146] حتى يطابقَ قولَه: {أَلاَ لِلَّهِ الدين الخالص} ، والخالِصُ والمُخْلَص واحدٌ إلاَّ أَنْ يصفَ الدينَ بصفةِ صاحبِه على الإِسنادِ المجازيِّ كقولِهم: شعرٌ شاعرٌ» . والثاني: أَنْ يَتِمَّ الكلامُ على «مُخْلِصًا» وهو حالٌ مِنْ فاعلِ «فاعبدْ» و «له الدينُ» مبتدأٌ وخبرٌ، وهذا قولُ الفراء. وقد رَدَّه الزمخشري، وقال: «فقد جاء بإعرابٍ رَجَع به الكلامُ إلى قولِك:» لله الدينُ « {أَلاَ لِلَّهِ الدين الخالص} قلت: وهذا الذي ذكره الزمخشريُّ لا يظهرُ فيه رَدٌّ على هذا الإِعرابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت