مختصُّ فلا بُدَّ مِنْ وجود «في» وهذا هو رأيُ البصريين. وأمَّا الكوفيون فهو جائزٌ عندهم؛ إذ يُجيزون: «زيد دارَك» بالنصب أي: في دارك. وقال الزمخشري: «جعلها ظرفًا تشبيهًا للمؤقت بالمبهم» فوافق الكوفيين. والعامَّةُ على رَفْعِ «مَطْوياتٌ» خبرًا، و «بيمينِه» فيه أوجهٌ، أحدها: أنه متعلقٌ ب «مَطْوِيَّات» .
الثاني: أنه حالٌ من الضمير في «مَطْوِيَّات» . الثالث: أنه خبرٌ ثانٍ، وعيسى والجحدري نصباها حالًا. واستدلَّ بها الأخفشُ على جوازِ تقدُّم الحالِ إذا كان العاملُ فيها حرفَ جَرّ نحو: «زيدٌ قائمًا في الدار» . وهذه لا حُجَّةَ فيها لإِمكان تَخْريجِها على وجهين، أحدهما - وهو الأظهرُ - أَنْ تكونَ «السماوات» نَسَقًا على «الأرض» ، ويكون قد أَخْبر عن الأَرَضين والسماواتِ بأنَّ الجميعَ قبضَتُه، وتكون «مَطْوِيَّاتٍ» حالًا من «السماوات» كما كان «جميعًا» حالًا من «الأرض» ، و «بيمينه» متعلقٌ بمطويَّات. والثاني: أن يكون «مطويَّات» منصوبًا بفعلٍ مقدرٍ، و «بيمينه» الخبرُ، و «مَطْويَّات» وعاملُه جملةٌ معترضةٌ، وهو ضعيفٌ.