فهرس الكتاب

الصفحة 8483 من 10772

ما يَقْرُبُ منه وهو حرفُ الجرِّ، ثم الجملةَ. وقد تقدم إيضاحُ هذه المسألةِ في المائدةِ وغيرِها. ويترتَّبُ على الوجهين: هل كان هذا الرجلُ مِنْ قَرابَةِ فرعونَ؟ فعلى الأولِ لا دليلَ فيه، وعلى الثاني فيه دليلٌ. وقد رَدَّ بعضُهم الأولَ: بأنه لا يُقال: كَتَمْتُ مِنْ فلانٍ كذا، إنما يقال: كَتَمْتُ فلانًا كذا، فيتعدَّى لاثنين بنفسِه. قال تعالى: {وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا} [النساء: 42] . وقال الشاعر:

3925 - كَتَمْتُكَ هَمًَّا بالجَمومَيْنِ ساهِرًا ... وهَمَّيْن هَمًَّا مُسْتَكِنًَّا وظاهرًا

أحاديثَ نَفْسٍ تشتكي ما برَبِّها ... ووِرْدَ هُمومٍ لَنْ يَجِدْنَ مَصادِرا

أي: كتمتُك أحاديثَ نفسٍ وهَمَّيْن، فقدَّم المعطوفَ على المعطوفِ عليه، ومحلُّه الشعرُ.

قوله: {أَن يَقُولَ رَبِّيَ} أي: كراهةَ أَنْ يقولَ أو لأَنْ يقولَ. والعامَّةُ على ضَمِّ عين «رَجُل» وهي الفصحى. والأعمش وعبد الوارث على تسكينها، وهي لغةُ تميمٍ ونجد. وقال الزمخشري: «ولك أَنْ تُقَدِّرَ مضافًا محذوفًا أي: وقت أَنْ يقولَ. والمعنى: أتقتلونه ساعةَ سَمِعْتم منه هذا القولَ من غير رَوِيَّةٍ ولا فِكْرٍ» . وهذا الذي أجازه رَدَّه الشيخ: بأنَّ تقديرَ هذا الوقتِ لا يجوزُ إلاَّ مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت