فهرس الكتاب

الصفحة 8535 من 10772

يُرْجَعُون فننتقمُ منهم أشدَّ الانتقامَ «. قلت: قد تقدَّمَ مثلُ هذا في سورةِ يونس وبحثُ الشيخِ معه فَلْيُلْتَفَتْ إليه. وقال الشيخ:» وقال بعضُهم: جوابُ «فإمَّا نُرِيَنَّك» محذوفٌ لدلالةِ المعنى عليه أي: فَتَقَرُّ عَيْنك. ولا يَصِحُّ أَنْ يكونَ «فإلينا يُرْجَعُون» جوابًا للمعطوفِ عليه والمعطوفِ، لأنَّ تركيبَ «فإمَّا نُرِيَنَّكَ بعضَ الذين نَعِدُهم في حياتك فإلينا يُرْجَعون» ليس بظاهرٍ، وهو يَصِحُّ أَنْ يكونَ جوابَ «أو نَتَوَفَّيَنَّك» أي: فإلينا يُرْجَعُون فننتقمُ منهم ونُعَذِّبُهم لكونِهم لم يَتَّبِعوك. نظيرُ هذه الآيةِ قولُه تعالى: {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ، أَوْ نُرِيَنَّكَ الذي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ} [الزخرف: 42] إلاَّ أنه هنا صَرَّح بجوابِ الشرطَيْن «. قلت: وهذا بعينِه هو قولُ الزمخشريِّ.

وقرأ السُّلميُّ ويعقوبُ» يَرْجَعون «بفتح ياءِ الغَيْبَةِ مبنيًا للفاعلِ. وابنُ مصرف ويعقوب أيضًا بفتح تاءِ الخطابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت