فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 10772

بِاغٍ وَلاَ عَادٍ بل هو الظاهرُ والأَولى، لأنَّ في تقديره قبل» غيرَ باغ «فصلًا بين ما ظاهرُه الاتصالُ بما بعده، وليس ذلك في تقديره بعد قوله:» غيرَ باغ «.

و» عادٍ «اسمُ فاعلٍ من عدا يَعْدُو إذا تجاوزَ حَدَّه، والأصلُ: عادِوٌ، فَقُلبت الواوُ ياءٌ لانكسارِ ما قبلها كغازٍ من الغَزْو. وهذا هو الصحيحُ، وفيه قولٌ ثانٍ: أنه مقلوبٌ من عادَ يعودُ فهو عائدٌ، فَقُدِّمَتِ اللامُ على العينِ فصارِ اللفظُ: عادِو، فأُعِلَّ بما تقدَّم، ووزنُه: فالِع، كقولهم: شاكٍ في شائِك من الشوكة، وهارٍ والأصل هائر، لأنه من هار يَهُور، قال أبو البقاء:» ولو جاء في غيرِ القرآن منصوبًا عطفًا على موضعِ «غير» جاز «يعني فكان يقال: ولا عاديًا.

وقد اختلف القُرَّاء في حركةِ التقاء الساكنين مِنْ نحو: {فَمَنِ اضْطُرَّ} ، وبابِِِِه فأبو عمرو وحمزة وعاصم على كسرِ الأولِ منهما، والباقون على الضم إلا ما يُسْتثنى لبعضهم. وضابطُ محلِّ اختلافهم: كلُّ ساكنين التقيا من كلمتين ثالثُ ثانيهما مضمومٌ ضمةً لازمةً، نحو:» فَمَنِ اضطُرَّ « {فَمَنِ اضطُرَّ} {أَوِ انقص مِنْهُ قَلِيلًا} [المزمل: 3] {وَقَالَتِ اخرج عَلَيْهِنَّ} [يوسف: 31] {قُلِ ادعوا الله} [الإسراء: 110] {أَنِ اعبدوا} [المائدة: 117] وَلَقَدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت