فهرس الكتاب

الصفحة 8922 من 10772

قوله: «حتى إذا» هذه غايةٌ للأمرِ بضَرْبِ الرقاب. وقرأ السُّلَمِيُّ «فَشِدُّوا» بكسر الشين. وهي ضعيفةٌ جدًا. والوَثاق بالفتح - وفيه الكسر - اسمُ ما يُوْثَقُ به.

قوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً} فيهما وجهان، أشهرهما: أنهما منصوبان على المصدر بفعلٍ لا يجوزُ إظهارُه؛ لأنَّ المصدرَ متى سِيْقَ تفصيلًا لعاقبةِ جملةٍ وَجَبَ نصبُه بإضمارِ فِعْلٍ لا يجوزُ إظهارُه والتقديرُ: فإمَّا أَنْ تَمُنُّوا مَنًّا، وإمَّا تُفادُوا فداءً. ومثله:

4051 - لأَجْهَدَنَّ فإمَّا دَرْءُ واقِعَةٍ ... تُخْشَى وإمَّا بلوغُ السُّؤْلِ والأَمَلِ

والثاني: - قاله أبو البقاء - أنهما مفعولان بهما لعاملٍ مقدرٍ تقديره: «أَوْلُوْهُمْ مَنًَّا، واقْبَلوا منهم فداءً» . قال الشيخ: «وليس بإعرابِ نحوي» . وقرأ ابن كثير «فِدَى» بالقصر. قال أبو حاتم: «لا يجوزُ؛ لأنه مصدرُ فادَيْتُه» ولا يُلْتَفت إليه؛ لأنَّ الفراءَ حكى فيه أربعَ لغاتٍ: المشهورةُ المدُّ والإِعرابُ: فداء لك، وفداءٍ بالمد أيضًا والبناء على الكسر والتنوين، وهو غريبٌ جدًا. وهذا يُشْبه قولَ بعضِهم «هؤلاءٍ» بالتنوين، وفِدى بالكسر مع القصر، وفَدَى بالفتح مع القصرِ أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت