وقد تقدَّم هذا في البقرةِ مُسْتوفى.
قوله: «وأَمْلَى» العامَّةُ على «أَمْلَى» مبنيًا للفاعل، وهو ضمير الشيطان. وقيل: هو للباري تعالَى. قال أبو البقاء: «على الأول يكونُ معطوفًا على الخبر، وعلى الثاني يكونُ مُسْتأنفًا» . ولا يَلْزَمُ ما قاله بل هو معطوفٌ على الخبر في كلا التقديرَيْن، أخبر عنهم بهذا وبهذا. وقرأ أبو عمروٍ في آخرين «أُمْلِيَ» مبنيًا للمفعول، والقائمُ مَقامَ الفاعلِ الجارُّ. وقيل: القائم مَقامَه ضميرُ الشيطان، ذكره أبو البقاء، ولا معنى لذلك. وقرأ يَعْقُوبُ وسلام ومجاهد/ «وأُمْلِيْ» بضمِ الهمزةِ وكسرِ اللام وسكونِ الياءِ. فاحتملَتْ وجهَيْن، أحدُهما: أَنْ يكونَ مضارعًا مُسْندًا لضمير المتكلم أي: وأُمْلِي أنا لهم، وأَنْ يكونَ ماضيًا كقراءة أبي عمروٍ سُكِّنَتْ ياؤه تخفيفًا. وقد مضى منه جملةٌ.