يجوزُ أَنْ يكونَ مستأنفًا، وإذا كانَتْ حالًا فيجوزُ أَنْ تكونَ حالًا ثالثةً مِنْ مفعول «تَراهم» وأن تكونَ من الضمير المستترِ في «رُكَّعًا سجدًا» . وجَوَّز أبو البقاء أَنْ يكونَ «سُجَّدًا» حالًا مِنَ الضمير في «رُكَّعًا» حالًا مقدرة. فعلى هذا يكونُ «يَبْتَغون» حالًا من الضميرِ في «سُجَّدًا» فتكونُ حالًا مِنْ حال، وتلك الحالُ الأولى حالٌ مِنْ حال أخرى.
وقرأ ابن يعمر «أَشِدَّا» بالقصرِ، والقصرُ مِنْ ضرائر الأشعار كقوله:
4081 - لا بدَّ مِنْ صَنْعا وإنْ طالَ السَّفرْ ... فلذلك كانَتْ شاذَّةً. قال الشيخ: «وقرأ عمرو بن عبيد» ورُضوانا «بضم الراء» . قلت: هذه قراءةٌ متواترةٌ قرأها عاصمٌ في روايةِ أبي بكرٍ عنه قَدَّمْتها في سورة آل عمران، واستثنيتُ له حرفًا واحدًا وهو ثاني المائدة.
وقُرِئ «سِيْمِياؤهم» بياء بعد الميمِ والمدِّ، وهي لغةٌ فصيحةٌ وأُنْشِد:
4082 - غلامٌ رَماه اللَّهُ بالحُسْن يافعًا ... له سِيْمِياءُ لا تَشُقُّ على البصَرْ