فهرس الكتاب

الصفحة 9066 من 10772

قاله الزمخشري، يعني أن الأصلَ: لكل شخصٍ أوَّابٍ، فيكون «مَنْ خَشِي» بدلًا مِنْ شخص المقدر قال: «ولا يجوزُ أَنْ يكونَ في حُكم أوَّاب وحفيظ لأنَّن» مَنْ «لا يُوْصَفُ بها، ولا يُوْصَفُ مِنْ بين الموصولاتِ إلاَّ ب» الذي «. يعني بقولِه:» في حُكْمِ أوَّاب «أن يُجْعَل» مَنْ «صفةً، وهذا كما قال لا يجوزُ. إلاَّ أنَّ الشيخَ اسْتَدْرَكَ عليه الحصرَ فقال:» بل يوصف بغير «الذي» من الموصولاتِ كوَصْفِهم بما فيه أل الموصولة نحو: الضارب والمضروب، وكوَصْفِهم ب ذو وذات الطائيَّتين نحو قولهم: «بالفضل ذو فَضَّلكم اللَّهُ به والكرامةِ ذاتُ أكرمكم اللَّهُ بَهْ» .

وجَوَّز ابنُ عطية في «مَنْ خَشِي» أَنْ يكونَ نعتًا لِما تقدَّم، وهو مردودٌ بما تقدَّم، ويجوز أَنْ يكونَ يرتفع «مَنْ خَشِي» على خبر ابتداءٍ مضمرٍ، أو يُنْصَبُ بفعلٍ مضمرٍ، وكلاهما على القطع المُشْعِرِ بالمدح، وأن يكونَ مبتدأ خبرُه قولٌ مضمرٌ ناصبٌ لقولِه: «ادْخُلوها» أي: مَنْ خَشِي الرحمنَ يُقال لهم: ادْخُلوها. وحُمِل أولًا على اللفظِ، وفي الثاني على المعنى، وقيل: «مَنْ خَشي» منادى حُذِفُ منه حرفُ النداءِ أي: يا مَنْ خَشِي ادْخلُوها باعتبار الحَمْلَيْن المتقدِّمَيْنِ، وأَنْ تكونَ شرطيةً، وجوابُها محذوفٌ وهو ذلك القولُ، ولكن رُدَّ معه فاءٌ أي: فيقال لهم: و «بالغيب» حالٌ أي: غائبًا عنه، فيُحتمل أَنْ يكونَ حالًا من الفاعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت