فهرس الكتاب

الصفحة 9210 من 10772

دونِ اللَّه. فأمَّا قراءةُ ابنِ كثير فاشتقاقُها من النَّوْء، وهو المطرُ لأنهم يَسْتَمطرون عندها الأَنْواء، ووزنُها حينئذٍ مَفْعَلَة فألفُها عن واوٍ، وهمزتُها أصليةٌ، وميمُها زائدةٌ. وأنشدوا على ذلك:

4130 - ألا هل أَتَى تَيْمَ بنَ عبدِ مَناءة ... علَى النَّأْيِ فيما بيننا ابنُ تميمِ

وقد أَنْكر أبو عبيد قراءةَ ابن كثير، وقال: «لم أسمع الهمز» . قلت: قد سمعه غيرُه، والبيتُ حُجَّةٌ عليه.

وأمَّا قراءةُ العامَّة فاشتقاقُها مِنْ مَنى يَمْني أي: صبَّ؛ لأن دماءَ النَّسائِكِ كانت تُصَبُّ عندها، وأنشدوا لجرير:

4131 - أزيدَ مَناةَ تُوْعِدُ يا بنَ تَيْمٍ ... تَأَمَّلْ أين تاهَ بك الوعيدُ

وقال أبو البقاء: «وألفه من ياءٍ لقولِك: مَنَى يَمْني إذا قدَّر، ويجوز أَنْ تكونَ من الواو، ومنه مَنَوان» فوزْنُها على قراءة القصر فَعْلة.

«والأُخْرى» صفةٌ لمَناة. قال أبو البقاء: «والأُخْرى توكيدٌ؛ لأنَّ الثالثةَ لا تكونُ إلاَّ أُخرَى» . وقال الزمخشري: «والأُخْرى ذَمٌ وهي المتأخرةُ الوضيعةُ المقدارِ، كقولِه: {قَالَتْ أُخْرَاهُمْ} [الأعراف: 38] أي: وُضَعاؤُهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت