ورفعِ الراءِ اسمَ فاعلٍ ورفعِه خبرًا ل «كل» الواقعِ مبتدأً. وقرأ شَيْبَةُ بفتح القافِ، وتُروَى عن نافعٍ. قال أبو حاتم: «لا وجهَ لها» وقد وَجَّهها غيرُه على حَذْفِ مضافٍ، أي: وكلُّ أمرٍ ذو استقرار، أو زمانَ استقرارٍ أو مكانَ استقرارٍ، فجاز أن يكونَ مصدرًا، وأن يكون ظرفًا زمانيًا أو مكانيًا، قال معناه الزمخشري.
وقرأ أبو جعفر وزيد بن علي بكسر القاف وجَرِّ الراء وفيها أوجهٌ، أحدُها: ولم يَذْكُرْ الزمخشريُّ غيرَه أَنْ يكونَ صفةً لأمر. ويرتفعُ «كلُّ» حينئذٍ بالعطفِ على «الساعة» ، فيكونُ فاعلًا، أي: اقتربَتِ الساعةُ وكلُّ أمرٍ مستقرٍ. قال الشيخ: «وهذا بعيدٌ لوجودِ الفصلِ بجملٍ ثلاثٍ، وبعيدٌ أَنْ يوجدَ مثلُ هذا التركيبِ في كلام العربِ نحو: أكلتُ خبزًا، وضربْتُ خالدًا، وإن يَجِىءْ زيدٌ أُكْرِمْه، ورَحَل إلى بني فلان، ولحمًا، فيكونُ» ولحمًا «معطوفًا على» خبزًا «بل لا يوجَدُ مثلُه في كلام العربِ. انتهى» . قلت: وإذا دلَّ دليلٌ على المعنى فلا نبالي بالفواصلِ. وأين فصاحةُ القرآن من هذا التركيبِ الذي ركَّبه هو حتى يَقيسَه عليه في المنع؟
الثاني: أَنْ يكونَ «مُسْتقرٍ» خبرًا ل «كلُّ أمرٍ» وهو مرفوعٌ، إلاَّ أنه