فهرس الكتاب

الصفحة 9267 من 10772

ب «يَخْرُجون» بعده وإليه ذهب الزمخشريُّ أيضًا، وإمَّا بقولِه «فما تُغْني» ، ويكون قولُه «فَتَوَلَّ عنهم» اعتراضًا، وإمَّا منصوبًا بقولِه {يَقُولُ الكافرون} [القمر: 8] وفيه بُعْدٌ لبُعْدِه منه، وإمَّا بقولِه «فَتَوَلَّ» وهو ضعيفٌ جدًا؛ لأنَّ المعنى ليس أَمْرَه/ بالتوليةِ عنهم في يومِ النفخ في الصُّورِ، وإمَّا بحذفِ الخافض، أي فَتَوَلَّ عنهم إلى يوم؛ قاله الحسن. وضُعِّف من حيث اللفظُ، ومن حيث المعنى. أمَّا اللفظُ: فلأنَّ إسقاطَ الخافضِ غيرُ مُنْقاسٍ. وأمَّا المعنى: فليس تَوَلِّيه عنهم مُغَيَّا بذلك الزمان، وإمَّا ب انتظرْ مضمرًا. فهذه سبعةُ أوجهٍ في ناصب «يومَ» . وحُذِفَتْ الواوُ مِنْ «يَدْعُ» خَطًَّا اتِّباعًا للِّفْظِ، كما تقدَّم في {يُغْنِ} {وَيَمْحُ الله الباطل} [الشورى: 24] وشبهِه، والياءُ من «الداعِ» ، مبالغةً في التخفيف إجراءً لأل مُجْرى ما عاقبها وهو التنوينُ فكما تُحْذَفُ الياءُ مع التنوينِ كذلك مع ما عاقَبها.

قوله: {نُّكُرٍ} العامَّةُ على ضمِّ الكاف وهو صفةٌ على فُعُل، وفُعُل في الصفات عزيزٌ، منه: أمرٌ نُكُرٌ، ورجلٌ شُلُل، وناقةٌ أُجُد، وروضةٌ أُنُفٌ، ومِشْيَةٌ سُجُحٌ. وابن كثير بسكونِ الكافِ فيُحتمل أَنْ يكونَ أصلًا، وأَنْ يكونَ مخفَّفًا مِنْ قراءةِ الجماعةِ. وقد تقدَّم لك هذا محرَّرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت