فهرس الكتاب

الصفحة 9271 من 10772

النادرةِ القليلة؟ وكذا قال الفراء حين ذكر الإِفراد مذكرًا ومؤنثًا وجمعَ التكسيرِ، قال:» لأنَّ الصفةَ متى تَقَدَّمَتْ على الجماعة جاز فيها جميعُ ذلك، والجمعُ موافِقٌ لِلَفْظِها فكان أشبهَ «قال الشيخ:» وإنما يُخَرَّجُ على تلك اللغةِ إذا كان الجمعُ جَمْعَ سلامةٍ نحو: «مَرَرْتُ بقومٍ كريمين آباؤُهم» والزمخشريُّ قاسَ جَمْعَ التكسيرِ على جَمْعِ السلامةِ وهو قياسٌ فاسدٌ يَرُدُّه النَّقْلُ عن العربِ: أنَّ جَمْعَ التكسيرِ أجودُ من الإِفرادِ، كما ذكره سيبويهِ، ودَلَّ عليه كلامُ الفراء «. قلت: قد خَرَّج الناسُ قولَ امرىء القيس:

4152 - وُقوفًا بها صَحْبي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ ... يقولون: لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَمَّلِ

على أنَّ» صحبي «فاعل ب» وقوفًا «وهو جمعُ واقِف في أحدِ القولين في» وقوفًا «. وفي انتصابِ خاشعًا وخُشَّعًا وخاشعةً أوجهٌ، أحدُها: أنه مفعولٌ به وناصبُه» يَدْعُ الداعِ «وهو في الحقيقةِ لموصوفٍ محذوفٍ تقديرهُ: فريقًا خاشعًا، أو فوجًا خاشعًا. والثاني: أنه حالٌ مِنْ فاعل» يَخْرُجون «المتأخرِ عنه. ولَمَّا كان العاملُ متصرِّفًا جاز تقدُّمُ الحالِ عليه، وهو رَدٌّ على الجرميِّ حيث زعم أنه لا يجوزُ. ورُدَّ عليه أيضًا بقول العرب:» شَتَّى تَؤُوب الحَلَبَة «، ف» شتى «حالٌ من» الحلَبَة «وقال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت