فهرس الكتاب

الصفحة 9293 من 10772

المؤولة على الصريحة. ويُجاب: بأنَّ «مِنَّا» حينئذ ليس وَصْفًا بل حالٌ من «واحدًا» قُدِّمَ عليه. والثاني: أنه نصبٌ على الحالِ من هاء «نَتَّبِعُه» وهو تخلُّصٌ من الإِعرابِ المتقدِّم. إلاَّ أنَّ المُرجِّحَ لكونه صفةً قراءتهما مرفوعَيْنِ: أبَشرٌ مِنا واحد نَتَّبِعُهُ على ما سيأتي فهذا يُرَجِّحُ كونَ/ «واحدًا» نعتًا ل «بشرًا» لا حالًا. وقرأ أبو السَّمَّال فيما نقل الهذلِيُّ والدانيُّ برفعِهما على الابتداء، و «واحدٌ» صفتُه «ونَتَّبعهُ» خبرُه. وقرأ أبو السَّمَّال أيضًا، فيما نَقَل ابن خالويه وأبو الفضل وابن عطية برفع «بَشَرٌ» ونصب «واحدًا» وفيه أوجهٌ، أحدُها: أن يكونَ «أبَشَرٌ» مبتدأًً، وخبرُه مضمر، تقديره: أَبَشَرٌ منا، يُبْعَثُ إلينا أو يُرْسَلُ. وأمَّا انتصابُ «واحدًا» ففيه وجهان، أحدهما: أنَّه حالٌ من هاء بالابتداءِ أيضًا، والخبر «نَتَّبِعُه» و «واحدًا» حالٌ على الوجهَيْن المذكورَين آنفًا. الثالث: أنه مرفوعٌ بفعلٍ مضمر مبني للمفعول تقديره: أيُنَبَّأُ بَشَرٌ و «مِنَّا» نعتٌ و «واحدًا» حالٌ أيضًا على الوجهَيْن المذكورَيْن آنفًا. وإليه ذهبَ ابنُ عطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت