فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 10772

يقال: نَصْلٌ رَميض ومَرْموض. وكان اسمه في الجاهليةِ ناتِقًا. أنشد المفضَّل:

847 -وفي ناتِقٍ أَجْلَتْ لدى حَوْمةِ الوَغى ... وولَّتْ على الأدبارِ فُرْسانُ خَثْعَمَا

وقال الزمشخري:» الرَّمَضانُ مصدرُ رَمِضَ إذا احترَق من الرَّمْضاء «قال الشيخ:» وَيَحْتَاج في تحقيقِ أنَّه مصدرٌ إلى صحةِ نقلٍ، فإن فَعَلانًا ليس مصدرَ فَعِل اللازم، بل إِنْ جاءَ منه شيءٌ كان شاذًَّا «. وقيل: هو مشتقٌّ من الرَّمَضِيّ وهو مَطَرٌ يأتي قبلَ الخريفِ يُطَهِّر الأرضَ من الغبار فكذلك هذا الشهرُ يُطَهِّر القلوبَ من الذنوب.

والقرآنُ في الأصلِ مصدرُ» قَرَأْتُ «، ثم صارَ عَلَمًا لِما بين الدَّفَّتْينِ ويَدُلُّ على كونِه مصدرًا في الأصلِ قولُ حَسَّان في عثمانَ رضي الله عنهما:

848 -ضَحُّوا بأَشْمَطَ عنوانُ السجودِ به ... يُقَطِّعُ الليلَ تسبيحًا وقُرْآنا

وهو مِنْ قَرَأَ بالهمزِ أي: جَمَعَ، لأنه يَجْمَعُ السورَ والآيات والحِكَمَ والمواعِظَ والجمهورُ على همزه، وقرأ ابنُ كثير من غيرِ همزٍ.

واختُلِفَ في تخريج قراءته على وَجْهَيْن أَظهرُهما: أنه من باب النقلِ، كما يَنْقُل ورش حركةَ الهمزة إلى الساكنِ قبلَها ثم يَحْذِفُها في نحوِ: {قَدْ أَفْلَحَ} [المؤمنون: 1] وهو وإنْ لم يكنْ أصلُه النقلَ، إلا أنَّه نَقَلَ هنا لكثرةِ الدَّوْر وجمعًا بين اللغتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت