فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 10772

أَيُسْقَى فلا يُرْوى إليَّ ابنُ أَحْمَرا

أي: لا يُرْوى مني، وقد تُزَادُ، قُرئ: «تهوى إليهم» بفتح الواو.

والكافُ في محلِّ جرٍّ، وهي ضميرُ المخاطبِ، ويتصلُ بها ما يَدُلُّ على التثنيةِ والجمعِ تذكيرًا وتأنيثًا كتاءِ لمخاطب. والنزولُ: الوصول والحلولِ من غير اشتراطِ علوٍّ، قال تعالى: {فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ} [الصافات: 177] أي حلَّ ووَصَل، و «ما» الثانيةُ وصلتُها عطفٌ على «ما» الأولى قَبلَها، فالكلامُ عليها وعلى صلتِها كالكلامِ على «ما» التي قبلَها، فَلْيُتأمَّلْ.

و «مِنْ قبلِك» متعلِّقٌ ب «أُنْزِلَ» ، و «مِنْ» لابتداء الغاية، و «قبل» ظرف زمان يقتضي التقدُّم، وهو نقيضٌ «بعد» ، وكِلاهما متى نُكِّر أو أُضيف أُعْرِبَ، ومتى قُطع من الإِضافة لفظًا/ وأُرِيدت معنى بُني على الضم، فمِن الإِعرابِ قولُه:

125 -فساغَ ليَ الشرابُ وكنت قَبْلًا ... أكاد أَغَصُّ بالماءِ القَراحِ

وقال آخر:

126 -ونحن قَتَلْنَا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ ... فما شَرِبوا بَعْدًا على لَذَّةً خَمْرا

ومن البناء قولُه تعالى: {لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} [الروم: 4] ، وزعم بعضُهم أن «قبل» في الأصل وصفٌ نابَ عن موصوفِه لُزومًا، فإذا قلت: «قمتُ قبلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت