التميميةِ، وإنْ كانَتْ هي القياسَ لعدمِ اختصاصِ الحرفِ. وقرأ عبدُ الله «بأمَّهاتهم» بزيادة الباءِ، وهي تحتمل اللغتين. وقال الزمخشري: «وزيادةُ الباء في لغة مَنْ ينصِبُ» . قلت: هذا هو مذهبُ أبي علي، يرى أنَّ الباءَ لا تُزاد إلاَّ إذا كانَتْ «ما» عاملةً فلا تُزاد في التميمية ولا في الحجازيةِ إذا مَنَعَ مِنْ عملها مانعٌ نحو: «ما إنْ زيدٌ بقائمٍ» . وهذا مردودٌ بقولِ الفرزدق وهو تميمي:
4239 - لَعَمْرُك ما مَعْنٌ بتارِكِ حقِّه ... ولا مُنْسِىءٌ مَعْنٌ ولا مُتَيَسِّرُ
وبقول الآخر:
4240 - لَعَمْرُك ما إنْ أبو مالكٍ ... بواهٍ ولا بضعيفٍ قِواهْ
فزادها مع «ما» الواقع بعدها «إنْ» .
قوله: {مُنكَرًا مِّنَ القول وَزُورًا} نعتان لمصدر محذوف أي: قولًا منكرًا، وزورًا أي: كذبًا وبُهْتانًا قاله مكي وفيه نظرٌ؛ إذ يصيرُ