فهرس الكتاب

الصفحة 9546 من 10772

وعَكَفَ يَعْكِف ويَعْكُف. وقد تقدَّم الكلامُ على هذه المادة في البقرة.

قوله: {فِي المجالس} قرأ عاصم «المجالس» جمعًا اعتبارًا بأنَّ لكلِّ واحدٍ منهم مجلسًا. والباقون بالإِفراد، إذ المرادُ مجلسُ الرسولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو أحسنُ مِنْ كونِه واحدًا أريد به الجمعُ. وقُرىء «في المجلَس» بفتح اللام وهو المصدرُ أي: تَفَسَّحوا في جلوسِكم ولا تتضايَقوا. وقرأ الحسن وداود بن أبي هند وعيسى وقتادة «تَفاسَحُوا» والفُسْحَةُ: السَّعَةُ. وفَسَح له أي: وسَّعَ له.

قوله: {والذين أُوتُواْ} يجوز أَنْ يكونَ معطوفًا على «الذين آمنوا» فهو مِنْ عطفِ الخاصِّ على العامِّ؛ لأن الذين أُوْتوا العلمَ بعضُ المؤمنين منهم. ويجوزُ أَنْ يكونَ «والذين أُوْتُوا» مِنْ عطفِ الصفاتِ أي: تكونُ الصفاتُ لذاتٍ واحدةٍ، كأنه قيل: يرفعُ الله المؤمنين العلماءَ. و «دَرَجاتٍ» مفعولٌ ثانٍ، وقد تقدَّم الكلامُ على نحوِ ذلك في الأنعام. وقال ابنُ عباس: تمَّ الكلامُ عند قولِه «منكم» وينتصِبُ «الذين أُوْتُوا» بفعلٍ مضمرٍ أي: ويَخُصُّ الذين أوتوا اللمَ بدرجات/، أو ويرْفعُهم درجاتٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت