فهرس الكتاب

الصفحة 9743 من 10772

وقرأ العامَّةُ بضمةٍ وسكونٍ، والكسائيُّ في آخرَين بضمتين، وهما لغتان. والأحسنُ أَنْ يكونَ المثقَّلُ أصلًا للخفيفِ. و [قوله] » لأصحاب «بيانٌ ك {هَيْتَ لَكَ} [يوسف: 23] وسَقْيًا لك. وقال مكي:» والرفعُ يجوز في الكلامِ على الابتداء «أي: لو قيل:» فَسُحْقٌ «جاز لا على أنه تلاوةٌ بل من حيث الصناعةُ، إلاَّ أنَّ ابنَ عطيةَ قد قال ما يُضَعِّفُه، فإنه قال:» فسُحْقًا نصبًا على جهةِ الدعاءِ عليهم، وجازَ ذلك فيه وهو مِنْ قِبل اللَّهِ تعالى من حيثُ هذا القولُ، فيهم مستقرٌ أَوَّلًا، ووجودُه لم يَقَعْ، ولا يَقَعُ إلاَّ في الآخِرة، فكأنه لذلك في حَيِّز المتوقَّع الذي يُدَّعَى فيه كما تقول: «سُحْقًا لزيدٍ، وبُعْدًا له» والنصبُ في هذا كلِّه بإضمار فعلٍ، وأما ما وَقَعَ وثَبَتَ فالوجهُ فيه الرفعُ، كما قال تعالى: {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين: 1] {سَلاَمٌ عَلَيْكُم} [الرعد: 24] وغيرُ هذا مِن الأمثلة «انتهى. فضعَّفَ الرفعَ كما ترى لأنه لم يَقَعْ بل هو متوقَّعٌ في الآخرةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت