فهرس الكتاب

الصفحة 9753 من 10772

4288 - بات يُغَشِّيها بعَضْبٍ باترٍ ... يَقْصِدُ في أسْوُقِها وجائِرُ

أي: قاصدٌ في أَسْوُقِها وجائر» انتهى، هو مثلُه في عطفِ الفعلِ على اسمٍ، إلاَّ أنَّ الاسمَ فيه مؤولٌ بالفعلِ عكسَ هذه الآيةِ. ومفعولُ «يَقْبِضْنَ» محذوفٌ أي: ويَقْبِضْنِ أجنحتَهُنَّ، قاله أبو البقاء ولم يُقَدِّرْ ل «صافَّاتٍ» مفعولًا كأنه زَعَمَ أنَّ الاصطفافَ في أنفسِها أي: مصطفَّةً. والظاهرُ أنَّ المعنى: صافَّاتٍ أجنحتَها وقابضَتَها، فالصَّفُّ والقَبْضُ منها لأجنحتِها.

وكذلك قال الزمخشريُّ: «صافَّاتٍ باسِطاتٍ أجنحتَهن» ثم قال: «فإنْ قلتَ لِمَ قال: ويقبضْنَ ولم يَقُلْ: وقابضاتٍ؟ قلت: لأنَّ الطيرانَ هو صَفُّ الأجنحةِ؛ لأنَّ الطيرانَ في الهواءِ كالسِّباحةِ في الماءِ، والأصلُ في السباحةِ مَدُّ الأطرافِ وبَسْطُها، وأمَّا القَبْضُ فطارِىءٌ على البَسْطِ للاستظهارِ به على التحرُّكِ، فجيء بما هو طارِىءٌ غيرُ أصلٍ بلفظِ الفعلِ على معنى أنَّهن صافاتٌ، ويكونُ منهنَّ القَبْضُ تارةً بعد تارةً، كما يكون من السَّابح» .

قوله: {مَا يُمْسِكُهُنَّ} يجوزُ أَنْ تكونَ الجملةُ مستأنفةً، وأن تكونَ حالًا من الضمير في «يَقْبِضْنَ» قاله أبو البقاء، والأولُ هو الظاهرُ. وقرأ الزهري بتشديدِ السينِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت