فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 10772

قوله: {فَإِذَآ أَمِنتُمْ} الفاءُ عاطفةٌ على ما تقدَّم، و» إذا «منصوبةٌ بالاستقرار المحذوفِ؛ لأنَّ التقديرَ: فعليه ما اسْتَيْسَرَ، أي. فاستقرَّ عليه ما استيسر.

وقوله: {فَمَن تَمَتَّعَ} الفاءُ جوابُ الشرطِ بإذا، والفاءُ في قولِهِ:» فما استيْسَرَ «جوابُ الشرطِ الثاني. ولا نعلمُ خلافًا أنه يقعُ الشرطُ وجوابُهُ جوابًا لشرطٍ آخرَ مع الفاءِ. وقد تقدَّم الكلامُ في» فما استَيْسَرَ «/ فأغنى عن إعادته.

قوله: {فَصِيَامُ} في رفعِه الأوجهُ الثلاثةُ المذكورةُ في قولِهِ:» فَفِدْيَةٌ «.

وقرىء «فصيام» نصبًا، على تقديرِ فَلْيَصُمْ، وأُضيف المصدرُ إلى ظَرْفِهِ معنىً، وهو في اللفظِ مفعولٌ به على السَّعِةِ. و «في الحج» متعلقٌ بصيام. وقَدَّر بعضُهم مضافًا أي: في وقتِ الحَجِّ. ومنهم مَنْ قَدَّر مضافين، أي: وقتَ أفعالِ الحَجِّ، ومنهم مَنْ قَدَّره ظَرفَ مكانٍ أي: مكانَ الحج، ويترتَّب على ذلك أحكامٌ.

قوله: {وَسَبْعَةٍ} الجمهورُ على جَرِّ «سبعة» عطفًا على ثلاثة. وقرأ زيد بن علي وابن أبي عبلة: «وسبعةً» بالنصب. وفيها تخريجان، أحدهما: قاله الزمخشري وهو أن يكون عطفًا على محلَّ «ثلاثة» كأنه قيل: فصيامُ ثلاثة، كقوله: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا} [البلد: 14، 15] ، يعني أن المضافَ إليه المصدرُ منصوبٌ معنى بدليلِ ظهورِ عملِ المُنَوَّنِ النصبَ في «يتيمًا» . والثاني: أن ينتصبَ بفعلٍ محذوفٍ تقديرُه: «فَلْيَصُومُوا» ، قال الشيخ: «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت