فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 10772

عددين، فمذهبُهم أن يُجملوهما» ، وحَسَّن هذا القولَ الزمخشري بأَنْ قال: «فائدةُ الفَذْلَكَةِ في كل حساب أن يُعْلَمَ العددُ جملةً كام يُعْلَمُ تفصيلًا، لِيُحْتَاط به من جهتين فيتأكَّد العِلمُ، وفي أمثالهم» علمان خيرٌ من علم «. قال ابن عرفة:» وإنما تَفْعَلُ العربُ ذلك لأنَّها قليلةُ المعرفة بالحساب، وقد جاء: «لا نَحْسُب ولا نكتُب»

، وَوَرَدَ ذلك في أشعارِهِم، قال النابغة:

876 -تَوَهَّمْتُ آياتٍ لها فَعَرَفَتُها ... لستةِ أيامٍ وذا العامُ سابعُ

وقال الفرزدق:

877 -ثلاثٌ واثنتان فَهُنَّ خَمْسٌ ... وسادسةٌ تَميلُ إلى شَمَام

وقال الأعشى:

878 -ثلاثٌ بالغَدَاةِ فَهُنَّ حَسْبي ... وسِتٌّ حين يُدْرِكُني العِشاءُ

فذلك تِسْعَةٌ في اليومِ رِيِّي ... وشُرْبُ المرءِ فَوْقَ الرَّيِّ داءُ

وقال آخر:

879 -فَسِرْتُ إليهمُ عِشْرِينَ شهرًا ... وأربعةً فذلك حِجَّتانِ

وعن المبرد: «فتلك عشَرَةٌ: ثلاثةٌ في الحج وسبعةٌ إذا [رجعتم] فَقَدَّم وأخَّر» ، ومثله لا يَصِحُّ عنه. وقال ابن الباذش: «جيء بعشرة توطئةً للخبرِ بعدها، لا أنها هي الخبرُ المستقلُّ بفائدةِ الإِسناد كما تقول:» زيدٌ رجل صالح «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت