فهرس الكتاب

الصفحة 9879 من 10772

لا تكونُ إلاَّ نَزَّاعةً، قاله عند مكي، ورَدَّ عليه بقولِه تعالى: {وَهُوَ الحق مُصَدِّقًا} [البقرة: 91] ، {وهذا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا} [الأنعام: 126] قال:» فالحقُّ لا يكونُ إلاّ مصدِّقًا، وصراطُ ربِّكَ لا يكونُ إلاَّ مُسْتقيمًا «. قلت: المبردُ بنى الأمرَ على الحالِ المبيِّنة، وليس ذلك بلازم؛ إذ قد وَرَدَتِ الحالُ مؤكِّدةً، كما أورده مكيٌّ وإنْ كان خلافَ الأصلِ.

واللَّظى في الأصلِ: اللَّهَبُ. ونُقل عَلَمًا لجهنمَ، ولذلك مُنِعَ من الصَّرْفِ. والشَّوَى: الأطرافُ جمع شَواة كنَوى ونَواة. وقيل: الشَّوى: الأعضاءُ التي ليسَتْ بمَقْتَل، ومنه: رماه فأَشْواه، أي: لم يُصِبْ مَقْتَلَه. وقيل: الشَّوى: جمعُ شَواة، وهي جِلْدَةُ الرأسِ، وأُنْشد للأعشى:

433 -1- قالت قُتَيْلَةُ مالَهُ ... قد جُلِّلَتْ شَيْبًا شَواتُهْ

وقيل: هو جِلْدُ الإِنسانِ. والشَّوى أيضًا: رُذالُ المالِ، والشيءُ اليسيرُ. و» تَدْعُو «يجوزُ أَنْ يكونَ خبرًا لإِنَّ، أو خبرًا لمبتدأ محذوفٍ، أو حالٌ من» لَظى «، أو مِنْ» نَزَّاعة «على القراءَتَيْن فيها؛ لأنها تتحمَّلُ ضميرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت