عليه السلام:» اللهم اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ «وعلى كلِّ تقدير فانتصابُه على التمييز.
قوله: {وَأَقْوَمُ} حكى الزمخشري:» أنَّ أَنَسًا قرأ «وأَصْوَبُ قِيلًا» فقيل له: يا أبا حمزةَ إنما هي: وأقومُ!! «فقال:» إِنَّ أَقْوَمَ وأَصْوَبَ وأَهْيَأ واحدٌ «وأنَّ أبا سرار الغَنَوِيَّ قرأ» فحاسُوا خلالَ الديارِ «بالحاءِ المهمةِ فقيل له: هي بالجيم. فقال: حاسُوا وجاسُوا واحدٌ» . قلت: له غَرَضٌ في هاتَيْن الحكايَتَيْن، وهو جوازُ قراءةِ القرآنِ بالمعنى، وليس في هذا دليلٌ؛ لأنه تفسيرُ معنىً. وأيضًا فما بَيْنَ أيدينا قرآنٌ متواترٌ، وهذه الحكايةُ آحادٌ. وقد تقدَّم أنَّ أبا الدرداءِ كان يُقرِىءُ رجالًا {إِنَّ شَجَرَةَ الزقوم طَعَامُ الأثيم} [الدخان: 44] فجعل الرجلُ يقول: اليتيم. فلمَّا تَبَرَّم به قال: طعامُ الفاجرِ يا هذا. فاستَدَلَّ به على ذلك مَنْ يَرَى جوازَه. وليس فيه دليلٌ؛ لأنَّ مقصودَ/ أبي الدرداءِ بيانُ المعنى، فجاء بلفظٍ مبينٍ.