فهرس الكتاب

الصفحة 9995 من 10772

وابن عامر بجرِّ «ربِّ المشرق» على النعت ل «ربِّك» أو البدلِ منه أو البيانِ له. وقال الزمخشري: «وعن ابن عباس على القَسَم بإضمارِ حرفِ القسمِ كقولك:» اللَّهِ لأفعلَنَّ «، وجوابُه {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} كما تقول:» واللَّهِ لا أحدَ في الدار إلاَّ زيدٌ «قال الشيخ:» لعلَّ هذا التخريجَ لا يَصِحُّ عن ابن عباس؛ لأنَّ فيه إضمارَ الجارِّ، ولا يُجيزه البصريون إلاَّ مع لفظِ الجلالةِ المعظمةِ خاصةً، ولأن الجملةَ المنفيَّة في جوابِ القسم إذا كانَتْ اسميةً فإنما تُنْفَى ب «ما» وحدَها، ولا تُنْفَى ب «لا» إلاَّ الجملةُ المصدرةُ بمضارعٍ كثيرًا، أو بماضٍ في معناه قليلًا، نحو قولِه:

4369 - رِدُوا فواللَّهِ لا ذُذْناكُمُ أبدًا ... ما دام في مائنا وِرْدٌ لوُرَّادِ

والزمخشريُّ أورد ذلك على سبيلِ التجويزِ والتسليمِ، والذي ذكره النحويُّون هو نفيُها ب «ما» كقوله:

4370 - لَعَمْرُك ما سَعْدٌ بخُلَّةِ آثمٍ ... ولا نَأْنَأٍ يومَ الحِفاظِ ولا حَصِرْ

قلت: قد أطلق الشيخ جمالُ الدين بن مالك أنَّ الجملةَ المنفيَّةَ سواءً كانَتْ اسميةً أم فعلية تُتَلَقَّى ب «ما» أو «لا» أو «إنْ» بمعنى «ما» ، وهذا هو الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت