فهرس الكتاب

الصفحة 10239 من 11765

قتل يوم بدر فضحك عمر رضي الله عنه حتى استلقى وتبسم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذكر البهتان وهو أن تقذف ولدًا على زوجها ليس منه، قالت هند: والله إن البهتان لقبيح وما تدعونا إلا إلى الرشد ومكارم الأخلاق، فقال {ولا يعصينك في معروف} فقالت: ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء، وما مست يد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يد امرأة لا تحل له، وكانت أسماء بنت يزيد بن السكن في المبايعات فقالت: يا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابسط يدك نبايعك، فقال: إني لا أصافح النساء لكن آخذ عليهن»

، وعن الشعبي «أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا بقدح من ماء فغمس يده فيه ثم غمسن أيديهن فيه، وعنه أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقنهن في المبايعة» فيما استطعتن وأطقتن «فقالت: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا» .

ولما ذكر ما أمر به نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المبايعات بعد أن عد الذين آمنوا أصلًا في امتحان المهاجرات فعلم من ذلك أن تولي النساء مع أنه لا ضرر فيهن بقتال ونحوه لا يسوغ إلا بعد العلم بإيمانهن، وكان الختم بضفتي الغفران والرحمة مما جرأه على محاباة المؤمنين لبعض الكفار من أزواج أو غيرهم لقرابة أو غيرها لعلة يبديها الزوج أو غير لك من الأمور، كرر سبحانه الأمر بالبراءة من كل عدو، ردًا لآخر السورة على أولها تأكيدًا للإعراض عنهم وتنفيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت