إشارة إلى أنهم على كلمة واحدة في المظاهرة، فخوف بهذا كله لأجل المتاب لطفًا به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإظهارًا لعظمته وفي قصة صاحب ياسين قال {وما أنزلنا على قومه} الآية، تحقيرًا لقومه وإهانة لهم، ويجوز أن يكون «ظهير» خبر جبريل عليه الصلاة والسلام، وخبر ما بعده محذوف لدلالته عليه أي كذلك.
ولما حذر بما تقدم، زاد في التحذير ما يقطع القلوب لأن أشد ما على المرأة أن تطلق ثم إذا طلقت أن تستبدل بها ثم أن يكون البدل خيرًا منها فقال مبينًا لأدنى أنواع المظاهرة سائقًا الأمر مساق الرجاء إشارة إلى أنه يكفي العاقل في الخوف تجويز احتمال الضرر فكيف إذا كان الأمر حتمًا لأن من المعلوم أن «عسى» من الله على طريق الكبراء لا سيما الملوك في اكتفائهم بالإشارات والرموز فمن هنا كانت واجبة لأنه ملك الملوك وهو ذو الكبرياء في الحقيقة لا غيره {عسى ربه} أي المسحن إليه بجميع أنواع الإحسان التي عرفتموها وما لم تعرفوه جدير وحقيق، ووسط بينها وبين خبرها اهتمامًا وتخويفًا قوله: {إن طلقكن} أي بنفسه من غير اعتراض عليه جمع أو بعضكن