بإيجاد الطلاق لمن لم يطلقها وإدامته من طلقها {أن يبدّله} منكن بمجرد طلاقه لكن من غير أن تحوجه إلى التفتيش تبديلًا مبالغًا فيه بما أشارت إليه قراءة نافع وأبي جفعر وأبي عمرو بالتشديد، فهي أبلغ من قراءة الباقين بالتخفيف الدال على مطلق الإبدال الصالح للمبالغ فيه وغيره، ومن التشريف أيضًا إضافة الطلاق إليه والإبدال إلى الله مع التعبير بصفة الإحسان وتخصيص الإضافة! بضميره.
ولما كان الأوجع لقب الحرة حرة مثلها لا سرية قال: {أزواجًا} ولما كان علوها عليها في الرتبة هو النهاية في التأسيف قال: {خيرًا} ودل على أنها للتفضيل بقوله: {منكن} وهذا على سبيل الفرض وعام في الدنيا والآخرة فلا يقتضي وجود من هو خير منهن مطلقًا وإن قيل بوجوده في خديجة رضي الله عنها لما جرب من تحاملها على نفسها في حقه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبلوغها في حبه والأدب معه ظاهرًا وباطنًا النهاية القصوى ومريم عليها السلام التي أحصنت فرجها حتى كانت من القانتين، وذلك في الآخرة، والكلام خارج مخرج الشرط بالطلاق وقد علم سبحانه أنه لا يقع لكنه سبحانه علم أنه لو وقع أبدله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هو بالصفات المذكورة المقتضية للإخلاص