فهرس الكتاب

الصفحة 10494 من 11765

{من تفاوت} بين صغير ذلك الخلق وكبيره بالنسبة إلى الخالق في إيجاده له على حد سواء، إنما قوله إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون، فلا فرق في ذلك بين الذرة مثلًا والغرس ولا بالنسبة إلى الخالق من عجز صغيرهم وكبيرهم عن إيجاد شيء من العدم صغيرًا كان أو كبيرًا جليلًا كان أو حقيرًا، ولا ترى تفاوتًا في الخلق بأن يكون شيء منه فائتًا للآخر بالمخالفة والاضطراب والتناقض في الخلقة غير مناسب له بأن يكون خارجًا عنه أو منافرًا له في مقتضى الحكمة، وآثار الإحسان في الصنعة، والنزول عن الإتقان والاتساق، والخروج عن الإحكام والاتفاق، والدلالة للخالق على كمال القدرة وللمخلوق على الحدوث بنوع من ضعف البنية بحيث يكون كل واحد كالطالب لأن يخالف الآخر، أو تعمد لأن يفوت الآخر ويخالفه - على قراءة حذف الألف والتشديد بحيث يكون التفاضل في المزدوجات وعدم المساواة كأنه مقصود بالذات وبالقصد الأول، بل لا توجد المخالفة إلا ناردًا بحيث يعلم أن المشاكلة هي المقصود بالذات وبالقصد الأول، فإذا وقع في شيء منه مخالفة كان على وجه الندور ليعلم أنه ليس مقصودًا بالذات، وإنما أريد به الدلالة على الاختيار وأن الفاعل هو القادر المختار لا الطبيعة، قال الرازي: كأن التفاوت الشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت