فهرس الكتاب

الصفحة 10495 من 11765

المختلف لأعلى النظام، وقال البغوي: من اعوجاج واختلاف وتناقض، وقال غيره: عدم التناسب كأن بعض الشيء يفوت بعضًا ولا يلائمه، وهو من الفوت وهو أن يفوت بعضها بعضًا لقلة استوائها، وقال أبو حيان: والتفاوت تجاوز الحد الذي يجب له زيادة أو نقصان - انتهى.

يظهر ذلك بأن أغلب الخلق أجوف، والأجوف يعمل مبسوطًا ثم يضم ويوصل أحد جانبيه بالآخر فيكون ثم نوع فطر يعرفه أهل الحذق وإن اجتهد صانعه في إخفائه وإن كان فيه أشياء متقابلة كان فيها تفاوت ولو قل وإن اجتهد الصانع في المساواة، وخلق الله لا تفاوت فيه بوجه، فالسماوات كرية ولا ترى في جانب منها شقًا ولا فطرًا ظاهرًا ولا خفيًا، والحيوان أجوف ولا ترى في شيء من جسده فصمًا يكون الضم والتجويف وقع به وكل من متقابليه مساو للأخر كالعينين والأذنين والمنخرين والساقين ونحوها مما يقصد فيه التساوي لا تفاوت فيه أصلًا - إلى غير ذلك مما يطول شرحه، ولا يمكن ضبطه، فسبحان من لا تتناهى قدرته فلا تتناهى مقدوراته، ولا تحصى بوجه معلوماته، وكل ذلك عليه هين، والأمر في ذلك واضح بين، هذا مع الاتساع الذي لا يدرك مقداره بأكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت