فهرس الكتاب

الصفحة 10507 من 11765

أنهم ظلمة على وجه، بين السبب في عذابهم زجرًا عنه فقال: {كلما} ولما كان المنكىء مجرد الإلقاء بني للمفعول دلالة على ذلك وعلى حقارتهم بسهولة إلقائهم قوله: {ألقي فيها} أي جهنم بدفع الزبانية بهم الذين هم أغيظ عليهم من النار {فوج} أي جماعة هم في غاية الإسراع موجفين مضطربي الأجواف من شدة السوق {سألهم} أي ذلك الفوج {خزنتها} أي النار سؤال توبيخ وتقريع وإرجاف.

ولما كان كأنه قيل: ما كان سؤالهم؟ قال: قالوا موبخين لهم مبكتين محتجين عليهم في استحقاقهم العذاب زيادة في عذابهم بتعذيب أرواحهم بعد تعذيب أشباحهم: {ألم يأتكم} أي في الدنيا {نذير *} أي يخوفكم هذا العقار ويذكركم بما حل بكم وبما حل ممن قبلكم من المثلاث، لتكذيبهم بالآيات، ويقرأ عليكم الكتب المنزلات {قالوا بلى} ولما طابق هذا الجواب فتوقع السامع إيضاحه. افصحوا بما أفهمه وشرحوه تأسفًا على أنفسهم مما حل بهم وتحسرًا فقالوا: {قد جاءنا} وأظهروا موضع الإضمار تأكيدًا وتنصيصًا فقالوا: {نذير *} أي مخوف بليغ التحذير {فكذبنا} أي فتسبب عن مجيئه أننا أوقعنا التكذيب بكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت