فهرس الكتاب

الصفحة 10508 من 11765

ما قاله النذير {وقلنا} أي زيادة في التكذيب والنكاية له والعناد الذي حل شؤمه بنا: {ما نزل الله} أي الذي له الكمال كله عليكم ولا على غيركم، ولعل التعبير بالتفعيل إشارة إلى إنكارهم الفعل بالاختيار الملازم للتدريج - تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، وأعرقنا في النفي فقلنا: {من شيء} لا وحيًا ولا غيره، وما كفانا هذا الفجور حتى قلنا مؤكدين: {إن} أي ما.

ولما كان تكذيبهم برسول واحد تكذيبًا لجميع الرسل قالوا عنادًا: {أنتم} أي أيها النذر المذكورون في «نذير» المراد به الجنس، وفي خطاب الجمع إشارة إيضًا إلى أن جواب الكل للكل كان متحدًا مع افتراقهم في الزمان حتى كأنهم كانوا على ميعاد {إلا في ضلال} أي بعد عن الطريق وخطأ وعمى محيط بكم {كبير *} فبالغنا في التكذيب والسفه بالاستجهال والاستخفاف.

ولما حكى سبحانه ما قالوه للخزنة تحسرًا على أنفسهم حكى ما قالوه بعد ذلك فيما بينهم زيادة في التحزن ومقتًا لأنفسهم بأنفسهم فقال تعالى: {وقالوا} أي الكفرة في توبيخ أنفسهم: {لو كنا} أي بما هو لنا كالغريزة.

ولما كان السمع أعظم مدارك العقل الذي هو مدار التكليف قالوا: {نسمع} أي سماعًا ينفع بالقبول للحق والرد للباطل {أو نعقل} أي بما أدته إلينا حاسة السمع وغيرها عقلًا ينجي وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت