فهرس الكتاب

الصفحة 10532 من 11765

إسقاطًا لهم من رتبة الفهم عن الله سبحانه وتعالى لسفول هممهم ولقصور نظرهم مع أنه جعل لهم حظًا ما من الحضور بتأهيلهم لخطاب الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لإقامتهم بالمذكور في الآية فيما يرجى معه العلم ويورث الفطنة والفهم: {قل} أي يا أشرف الخلق وأشفقهم عليهم مذكرًا لهم بما دفع عنهم الملك من المفسدات وجمع لهم من المصلحات والقوى والعقل ليرجعوا إليه، ولا يعولوا في حال من أحوالهم إلا عليه، وينظروا في لطيف صنعه وحسن تربيته فيمشي كل منهم سويًا: {هو} أي الله سبحانه وتعالى {الذي} شرفكم بهذا الذكر وبين لكم هذا البيان وحده الذي {أنشأكم} أي أوجدكم ودرجكم في مدارج التربية حيث طوركم في أطوار الخلقة في الرحم ويسر لكم بعد خروجكم الخروج اللين حيث كانت المعدة ضعيفة عن أكثف منه.

ولما كان من أعظم النعم الجليلة بعد الإيجاد العقل، أتبعه به، وبدأ بطريق تنبيهه فقال: {وجعل لكم} أي خاصة مسببًا عن الجسم الذي أنشأه {السمع} أي الكامل لتسمعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت